‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجزيرة الوثائقية. إظهار كافة الرسائل

سلسلة العلماء المسلمون استعادة للماضي المجيد

سلسلة العلماء المسلمون استعادة للماضي المجيد

 عرضت قناة الجزيرة الوثائقية على مدار شهر رمضان الكريم سلسلة العلماء المسلمون الوثائقية بواقع 14 حلقة، وأخذتنا السلسلة في رحاب إبداعات العلماء المسلمون في شتى المجالات الحياتية من فيزياء وكيمياء وفلسفة وطب وفلك وغيرها الكثير، واستخدمت السلسلة أسلوب الدوكودراما في استعادة الماضي الإسلامي المجيد

2. الجاحظ - فيلسوف الأدب الساخر

الجاحظ - فيلسوف الأدب الساخرالجاحظ الكناني هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب بن فزارة الليثي الكناني البصري (159 هـ-255 هـ) أديب عربي كان من كبار أئمة الأدب في العصر العباسي، ولد في البصرة وتوفي فيها. مختلف في أصله فمنهم من قال بأنه عربي من قبيلة كنانة ومنهم من قال بأن أصله يعود للزنج وأن جده كان مولى لرجل من بني كنانة وكان ذلك بسبب بشرته السمراء. وفي رسالة الجاحظ اشتهر عنه قوله أنه عربي وليس زنجي حيث قال:
أنا رجل من بني كنانة، وللخلافة قرابة، ولي فيها شفعة، وهم بعد جنس وعصبة    
كان ثمة نتوء واضحٌ في حدقتيه فلقب بالحدقي ولكنَّ اللقب الذي التصق به أكثر وبه طارت شهرته في الآفاق هو الجاحظ، عمّر الجاحظ نحو تسعين عاماً وترك كتباً كثيرة يصعب حصرها، وإن كان البيان والتبيين وكتاب الحيوان والبخلاء أشهر هذه الكتب، كتب في علم الكلام والأدب والسياسية والتاريخ والأخلاق والنبات والحيوان والصناعة والنساء وغيرها.
الفلسفة هي أداة الضمائر وألة الخواطر ونتائج العقل واداة لمعرفة الاجناس والعناصر وعلم الاعراض والجواهر وعلل الاشخاص والصور واختلاف الاخلاق والطبائع والسجايا والغرائز     
قال ابن خلدون عند الكلام على علم الأدب: «وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة كتب هي: أدب الكاتب لابن قتيبة، كتاب الكامل للمبرد، كتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها».
 
[youtube src="5daSGpYyJG8"/]



سلسلة العلماء المسلمون استعادة للماضي المجيد

سلسلة العلماء المسلمون استعادة للماضي المجيد

 عرضت قناة الجزيرة الوثائقية على مدار شهر رمضان الكريم سلسلة العلماء المسلمون الوثائقية بواقع 14 حلقة، وأخذتنا السلسلة في رحاب إبداعات العلماء المسلمون في شتى المجالات الحياتية من فيزياء وكيمياء وفلسفة وطب وفلك وغيرها الكثير، واستخدمت السلسلة أسلوب الدوكودراما في استعادة الماضي الإسلامي المجيد

1. جابر بن حيان أبو الكيمياء

جابر بن حيان أبو الكيمياءجابر بن حيان بن عبد الله الأزدي عالم مسلم عربي، اختُلِفَ من أي بُطُونِ الأزدِ يُنسَب فقيل إنه من بارق وقيل من غامد نظرًا لانتشار اسم حيان في ذاك الوقت بين هاتين القبيلتين واشهرهم حيان البارقي الكوفي التابعي والراوي . برع في علوم الكيمياء والفلك والهندسة وعلم المعادن والفلسفة والطب والصيدلة، ويعد جابر بن حيان أول من استخدم الكيمياء عمليًا في التاريخ.

ولد على أشهر الروايات في سنة 101 هـ/721 م وقيل أيضاً 117 هـ / 737 م عالم عربي وقد اختلفت الروايات على تحديد مكان مولده فمن المؤرخين من يقول بأنه من مواليد الجزيرة على الفرات شرق سوريا، ومنهم من يقول أن أصله من مدينة حران من أعمال بلاد ما بين النهرين في سوريا. ولعل هذا الانتساب ناتج عن تشابه في الأسماء فجابر المنسوب إلى الأندلس هو العالم الفلكي العربي جابر بن أفلح الذي ولد في إشبيلية وعاش في القرن الثاني عشر الميلادي. ويذهب البعض إلى أنه ولد في مدينة طوس من أعمال خراسان.

في بداية القرن العاشر الميلادي، كانت هوية وأعمال جابر بن حيان مثار جدل كبير في الأوساط الإسلامية. وكانت كتبه في القرن الرابع عشر من أهم مصادر الدراسات الكيميائية وأكثرها أثراً في قيادة الفكر العلمي في الشرق والغرب، وقد انتقلت عدة مصطلحات علمية من أبحاث جابر العربية إلى اللغات الأوروبية عن طريق اللغة اللاتينية التي ترجمت أبحاثه إليها وعرف باسم "Geber او Yeber".

وصفه ابن خلدون في مقدمته وهو بصدد الحديث عن علم الكيمياء فقال: إمام المدونين جابر بن حيان حتى إنهم يخصونها به فيسمونها علم جابر و له فيها سبعون رسالة كلها شبيهة بالألغاز». قال عنه أبو بكر الرازي في «سر الأسرار» : «إن جابراً من أعلام العرب العباقرة وأول رائد للكيمياء»، وكان يشير إليه باستمرار بقوله الأستاذ جابر بن حيان. وذكر ابن النديم في الفهرست مؤلفاته ونبذه عنه، وقال عنه الفيلسوف الإنكليزي فرانسيس بيكون: "إن جابر بن حيان هو أول من علّم علم الكيمياء للعالم، فهو أبو الكيمياء"، وقال عنه العالم الكيميائي الفرنسي مارسيلان بيرتيلو في كتابه (كيمياء القرون الوسطى): "إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق".

[youtube src="eprywPIadbI"/]



سلسلة العلماء المسلمون استعادة للماضي المجيد


عرضت قناة الجزيرة الوثائقية على مدار شهر رمضان الكريم سلسلة العلماء المسلمون الوثائقية بواقع 14 حلقة، وأخذتنا السلسلة في رحاب إبداعات العلماء المسلمون في شتى المجالات الحياتية من فيزياء وكيمياء وفلسفة وطب وفلك وغيرها الكثير، واستخدمت السلسلة أسلوب الدوكودراما في استعادة الماضي الإسلامي المجيد، وسنقدم قراءةً في السلسلة من حيث المضمون والشكل.

[youtube src="siSxaYI0aww"/]

من حيث المضمون:

جاءت الحلقة الأولى تمهيدية تحدثت عن دور الحضارة الإسلامية في خدمة العلم، وما قدمته من إنجازات على جميع الأصعدة، وبعدها دخلت السلسلة في الحديث عن العلماء فقدمت سيراً ذاتية عنهم وعرضت منجزاتهم وطريقة الوصول إليها والظروف التي عاشوها، وتحدثت عن كوكبة من العلماء، فأخذتنا في رحلة بكنف الكيمياء مع الأب الشرعي لهذا العلم جابر بن حيان، وما قدمه من  إسهامات علمية حيث يعتبر هو من أدخل المنهج التجريبي إلى الكيمياء، وهو مخترع القلويات المعروفة، وابتعدت السلسلة عن العلوم التطبيقية لتتجه نحو الأدب بصحبة فيلسوف الأدب الساخر(الجاحظ) صاحب المؤلفات العديدة ومنها البيان والتبيـّن في أربعة أجزاء، الحيوان في ثمانية أجزاء، البخلاء، المحاسن والأضداد، البرصان و العرجان، التاج في أخلاق الملوك، الآمل و المأمول، التبصرة في التجارة، البغال.
وفي إحدى الحلقات حطت بنا السلسلة في حضرة أمير الظل والنور ابن الهيثم وهو عالم في البصريات والرياضيات والهندسة ومؤسس علم الضوء، وكان لابن النفيس نصيبٌ من هذه السلسلة بحلقةٍ عُنونت بالطبيب الفيلسوف حيث عُرف ابن النفيس أنه مؤرخ للطب، وبعدها قدمت لنا السلسلة سيرة الشيخ الرئيس والذي اشتهر بالطب والفلسفة وصاحب كتاب القانون في الطب وهو أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، ولم تتناسَ السلسلة الوثائقية الجغرافي الأديب ياقوت الحموي، وأخذتنا كذلك في رحاب علم الاجتماع بصحبة مبدع المقدمة ابن خلدون، ثم وقفت عند شيخ المؤرخين المقريزي، وطبعاً كان للفارابي نصيبٌ من هذه التحفة الوثائقية، ورحلت من الأندلس إلى الشام مروراً بمصر مع المتصوف الأكبر أو الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، لتُختتم السلسلة مع العالم الموسوعي البيروني.
ونلاحظ من خلال هذا العرض السريع لمواضيع الحلقات أن السلسلة تناولت شتى العلوم التي برع فيها المسلمون من خلال الحديث عن رواد تلك العلوم، ومبرزةً الدور الحضاري الكبير للإسلام، وواضعةً نصب أعين العرب قبل الغرب أن المسلمين هم أصحاب فضلٍ في النهضة العلمية فهي رسالة للعرب كي لا ينسوا أو يتناسوا وللغرب رسالة كي يعرفوا أننا عرّابين للعلوم التي أوصلتهم لما هم عليه الآن.

من حيث الشكل:

نلاحظ الاستخدام المتقن والاحترافي للدراما في تمثيل الواقع القديم للعلماء المسلمون حيث اتبعت أساسيات وشروط دخول عنصر الدراما في الأفلام الوثائقية، فالممثلون المشاركون في السلسلة هم غير مشهورين بالنسبة للجمهور، والأداء التمثيلي لم يخرج عن السياق الطبيعي للفكرة المراد إيصالها حيث لم نشهد مبالغة في الأداء.
ونلاحظ أن السلسلة حافظت على الوحدة الإخراجية مع فوارق بسيطة في السيناريو فمرةً نلاحظ العرض الكلاسيكي ومرةً أخرى نشهد طريقة الخطف خلفاً على الرغم من اختلاف المخرجين، ولانستطيع تجاهل الإبداع في غرافيك التتر الذي حاول صانعه محاكاة جميع منجزات العلماء المسلمون، وكذلك شاهدنا الغرافيك في كل حلقة حاضراً حيث أضفى الكثير من الجمالية على السلسلة بالمجمل.

أما الديكور فيعتبر مُنفذ بإتقان، ويحاكي ذاك الواقع الذي حاولت السلسلة استعادته، ومشغول بطريقة تجعلك تعيش الماضي بتفاصيله الدقيقة كأنك أمام فيلم سينمائي روائي ينقصه الحوار الذي استبدل بمداخلات من قبل متخصصين بالتاريخ والأدب والعلوم التطبيقية، ولكن نسجل نقطة على المكياج حيث ظهرت بعض الهفوات الظاهرة مثل تركيب بعض الذقون للشخصيات التي ظهرت بعضها على أنها اصطناعية، وبالنظر إلى الملابس نجد الاختيار المتميز، والمناسب للمرحلة التاريخية.
وبالانتقال إلى أسلوب التعليق حمل الطابع التقريري في بعض الأحيان، وبالأخص في سرد بعض التواريخ المهمة في حياة العالم وإنجازاته،  وإبداعي أدبي في الحديث عن الأمور الشخصية، حيث نقف عند أسلوبٍ جذاب، ومصاغ بطريقة تكسر الملل، ولن نهمل الأداء الصوتي المميز، الذي لعب دور في إضفاء الجمالية للسلسلة.
ونسجل نقطة للمؤلف الموسيقي "تامر كروان" حيث رسخ لدينا موسيقاه وجعلها مربوطة عند سماعها باسم سلسلة علماء مسلمون ونلاحظ محاكاتها للتراث الإسلامي وإن صح التعبير التراث الشرقي.
أخيراً .. أوجه الشكر لكل من ساهم في إتحافنا في هذه السلسلة العلمية المفيدة من صاحبة الفكرة والمشرفة العامة دينا بوزيد إلى جميع الفنيين و الممثلين ومعدي السيناريو  ومدراء الإنتاج، وأصحاب أصوات التعليق، ومعدي المادة العلمية، وطبعاً المخرجين وهم (وليد بدوي، شريف المغازي، عمر زهران، بسام اسماعيل، محمود سليمان، وجيهان الأعصر).



المصدر: الجزيرة الوثائقية

مواقع تستحق المشاهدة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.